الصفحة العامةالرئيسيةبحـثالتسجيلدخول

 استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 

تم التحقق من الحساب، مطوّر الصفحة


avatar

BZULAW



 Joined Joined : 19/12/2014


مُساهمة   موضوع: عوارض الأهلية القانونية    

 
 
ما يعرض للأهلية من عوارض قد يعدمها أو ينقصها ، وهو قد يصيب العقل كالجنون والعته والسفه والغفلة وقد يصيب الجسم فيجعل الشخص غير قادر على القيام بأمر نفسه كإصابة الحواس ، وبعضها يحول بين الشخص والإشراف على أمواله وتصريف شئونه كالغيبة وسوف نتعرض لكل عارض من هذه العوارض على حده .
                                            الجنون والعته والسفه 


1/  الجنــون :
 وهو آفة تصيب العقل فتذهب به ، ويؤدي الجنون إلى فقد التمييز ، ولا يفرق القانون الوضعي ، مثل ما فعلت الشريعة الإسلامية ، بين الجنون المطبق والجنون المتقطع ، فتصرفات المجنون تقع باطلة بطلاناً مطلقاً متى صدرت بعد تسجيل قرار الحجر عليه ، دون تمييز بين ما يصدر منه في فترة الجنون وما يصدر في فترة الإفاقة .
2/ العتـــه : فهو أيضاً آفة تصيب العقل فتجعله مختلاً فهي لا تذهب بالعقل كالجنون، فيكون تصرف المعتوه مختلاً يشبه تصرف العقلاء أحياناً وتصرف المصابين بالجنون أحياناً أخرى.
ولقد سوى المشرع بين المجنون والمعتوه في الحكم فأعتبرهما عديمي الأهلية ، ويحكم بالحجر على المجنون والمعتوه إذا كان بالغاً ، ولا يرفع عنه الحجر إلا بحكم ، أما إذا ظهرت علامات الجنون أو العته قبل بلوغ سن الرشد ، أي قبل انتهاء الولاية أو الوصاية ، فإنه يجوز الحكم في هذه الحالة باستمرار الولاية أو الوصاية .
حكم تصرفات المجنون والمعتوه: ـ 
نصت المادة 114 من القانون المدني المصري على أنه... " يقع باطلاً تصرف المجنون والمعتوه إذا صدر التصرف بعد تسجيل قرار الحجر، أما إذا صدر التصرف قبل تسجيل قرار الحجر ، فلا يكون باطلاً إلا إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد أو كان الطرف الآخر على بينة منها ." . 
ويؤخذ من ذلك وجوب تسجيل قرار الحجر، وبطلان ما يقع بعد ذلك من تصرفات من المجنون أو المعتوه ولا فرق في ذلك بين ما إذا كانت حالة الجنون أو العته شائعة وقت التعاقد أو غير شائعة ، معلومة للطرف الآخر أو غير معلومة ، ولا بين ما إذا كان العته يذهب التمييز أو لا يذهب به مادام قرار الحجر لم يبين ذلك ، وقد أجازت المواد 1026 وما بعدها من قانون المرافعات المصري طلب الحجر ورتبت عليه إمكان الاحتجاج على الغير بقرار الحجر من وقت تسجيل الطلب ، أم التصرفات السابقة على تسجيل قرار الحجر ، أو على تسجيل طلب الحجر إن كان قد سجل ، فيشترط في بطلانها ثبوت حالة الجنون أو العته الذي يذهب بالتمييز وقت التعاقد وذيوع هذه الحالة أو علم الطرف الآخر بها (144) ، ويكتفي بثبوت أحد هذين الأمرين لإبطال التصرف ، ولا يشترط ـ كما هو الحال بالنسبة للسفيه وذي الغفلة ـ كون التصرف نتيجة استغلال أو تواطؤ . 
3/ السفيــه :  وهو من يبذر المال على غير مقتضى العقل والشرع ولو كان في سبيل الخير .
وهما يشتركان بوجه عام في معنى واحد وهو ضعف بعض الملكات الضابطة للنفس ، إلا أن الصفة المميزة للسفه هي أنها تعتري الإنسان فتحمله على تبذير المال وإتلافه على خلاف مقتضى العقل و الشرع ، أما الغفلة فإنها تعتبر صورة من صور ضعف الملكات النفسية ترد على حسن الإدارة والتقدير ، وهي على هذا الوصف وغن كان يرجع في لإثباتها أو نفيها لذات التصرفات التي تصدر من الشخص إلا أنه ليس ثمة ما يمنع من أن تستمد محكمة الموضوع أيضاً الدليل إثباتاً ونفياً من أقوال المحجور عليه في التحقيقات ومن مناقشتها له .


ويرى أبو حنيفة عدم جواز الحجر على السفيه وذي الغفلة ولكن الصاحبين والأئمة الثلاثة يرون جوازه .
وقد أخذ المشرع المصري بهذا الرأي الأخير حيث تنص المادة 113 مدني على أن " المجنون والمعتوه وذو الغفلة والسفيه تحجر عليهم المحكمة وترفع الحجر عنهم وفقاً للقواعد وللإجراءات المقررة في القانون " ، كما تنص المادة 65 من قانون الولاية على المال على أن يحكم بالحجر على البالغ للجنون أو العته أو للسفه أو للغفلة ولا يرفع عنه الحجر إلا بحكم.
ومتى أوقعت المحكمة الحجر عليهما صارا ناقصي الأهلية كالصبي المميز ، فيسري على تصرفاتهما التالية لتسجيل قرار الحجر ما يسري على تصرفات الصبي المميز من أحكام ( المادة 115 فقرة أولى ) أي تكون باطلة أو قابلة للإبطال دون حاجة إلى إثبات أن التصرف كان نتيجة استغلال وتواطؤ ، أما التصرفات السابقة على تسجيل قرار الحجر فلا تكون باطلة إن كانت من التبرعات ، ولا قابلة للإبطال إن كانت من التصرفات الدائرة بين النفع والضرر، إلا إذا كانت نتيجة الاستغلال أو التواطؤ ( المادة 115 فقرة ثانية ) (152) ، ويزول حق التمسك بإبطال التصرفات الدائرة بين النفع والضرر إذا أجاز المحجور عليه التصرف بعد رفع الحجر عنه أو إذا صدرت الأجازة من القيم أو من المحكمة بحسب الأحوال وفقاً للقانون (153) ، وتكون أعمال الإدارة الصادرة من المحجور عليه لسفه أو غفلة المأذون له في تسلم أمواله (المادة 116 فقرة ثانية مدني مصري والمادة 67 من قانون الولاية على المال ) ويشترط في القيم ما يشترط في الوصي ( المادة 69 ) ويكون له ما للوصي من ولاية وتسري عليه الأحكام المقررة في شأن الأوصياء .
والعاهة الجسمية إما أن تكون مزدوجة كأن يكون الشخص البالغ العاقل أصم أبكم أو أعمى أبكم ، أو أعمى أصم ، ويتعذر عليه بسبب ذلك التعبير عن إرادته ، وإما أن تحدث بالشخص عجزاً جسمانياً شديداً يخشى معه من إنفراده بمباشرة التصرف في ماله .
وقد أجازت المادة 117 مدني في الحالة الأولى والمادة 70 من قانون الولاية على المال في كلتا الحالتين أن تعين المحكمة لهذا الشخص مساعداً قضائياً يعاونه في التصرفات التي يحتاج فيها الوصي إلى إذن المحكمة  ويعتبر تعيين المساعد القضائي بمثابة الحجر على من عين له ولكنه حجر مقصور على التصرفات المذكورة ، ويكون قابلاً للإبطال كل تصرف من هذه التصرفات متى صدر من الشخص الذي تقررت مساعدته قضائياً بغير معاونة المساعد إذا صدر التصرف بعد تسجيل طلب المساعدة أو بعد تسجيل قرار المساعدة إن لم يكن الطلب قد سجل .


ولكن لا يجوز للمتعاقد الآخر أن يتمسك في دفع دعوى الإبطال بعدم تسجيل قرار المساعدة إلا إذا كان حسن النية أي إذا كان يجهل صدور هذا القرار ، وإذا انفرد المساعد بالتصرف يكون حكم تصرفه كحكم تصرف الولي أو الوصي خارج حدود ولايته أي أنه يقع موقوفاً على قبول من تقررت مساعدته قضائياً .
السبت ديسمبر 20, 2014 7:48 pm
 
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1



صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
 :: طالب في كلية الحقوق | جامعة بيرزيت :: ملحق الموضوعات-
انتقل الى: